رشيقة في كل شيء، هادئة ، مفعمة بالإنسانية، امرأة عميقة ومثقفة، كلما اقتربت منها أكثر إلا وأعجبت بها أكثر، تجمع بين مهنة الصيدلة والريادة في مجال التمثيل المسرحي والسينمائي والتلفزيوني، متميزة الأداء، أدت العديد من الأدوار المميزة كدورها في فيلم"رقصة الجنين" لمحمد مفتكر و"علي زاوا"لنبيل عيوش و"أصدقاء الأمس" لحسن بنجلون و "الدار البيضاء الدار البيضاء" لفريدة بليزيد ودورها في فيلم "جناح الهوى"…وغيرها من الأدوار في الأفلام التلفزيونية والسينمائية والمسرحية …
كيف كانت طفولتك؟ ومتى تولد لديك الولع بالفن؟
تربيت في أسرة منفتحة، تهتم بكل ألوان الفن وبالكتاب، كان الوالد منذ صغرنا يؤكد علينا نحن البنات ويحثنا على الثقافة والاعتماد على النفس وضرورة بناء مستقبلنا، كانت طفولتي سعيدة، لكن في سن المراهقة وجدت ظروفا صعبة، نتيجة وفاة الوالدة رحمة الله عليها.
ولما كنت في الإعدادي، وفي سن المراهقة، كانت لدينا أستاذة تهتم بالمسرح ، وتقدم لنا مسرحيات ومن بينها مسرحية "أنتيجون" وأول مرة أحسست أن هناك شيئا أعجبني كثيرا، لكن البدايات الفعلية با لولع بالتمثيل كانت بفرنسا.
من الذي أثر فيك وفي مسارك، من كلية الصيدلة والعلوم إلى المسرح والتمثيل ؟
في فرنسا، وإلى جانب كلية العلوم، تسجلت بكلية الأدب الفرنسي لكي أستفيد، إذ كان هناك قسم للمسرح، كما التقيت آنذاك بفنان موهوب لديه فرقة مسرحية احترافية، يجري "كاستينغ" للبحث عن مواهب تشتغل معه، فكانت لدي فرصة كبيرة ، وتم اختياري للمشاركة مع فرقته، وهذا الإنسان في الحقيقة هو من فتح لي باب الولوج لعالم المسرح وهو من حببه لي ، إنه شخص مثقف و إنساني جدا، فقد كان يتحدث معنا على كل أنواع الفن من موسيقى و فن تشكيلي… بين لي أن من خلال المسرح وطبعا إن كان في المستوى ، يمكن تعلم عدة أشياء، فقد كنا نشتغل آنذاك على عدة نصوص عالمية ونلتقي مع أناس في المستوى ونقيم علاقات معهم، وبذلك ظهر لي المسرح وطبيعة النصوص التي كنا نشتغل عليها آنذاك هي مدرسة الحياة. بقيت معهم وفي نفس الوقت كنت أتابع دراستي بالصيدلة،المهم أنني" درت خاطري وللوالد خاطرو" .
فقد كنت جد متشوقة للفن و أحضر ندوات متنوعة، حول النساء،الثقافة، الدين…فبفرنسا لم يكن هناك فراغ وتحس بنفسك أنك تستفيذ نفسيا وثقافيا وتقدم لك عدة فرص وبالتالي الانفتاح على العالم. فهناك وجدت كل الأشياء التي كنت أحلم بها ولا أعرفها للأسف ببلادي، التي ينحصر فيها فكر المرء فقط بين اللباس والأكل والخروج ، في حين المسائل الثقافية و التي تزيد الإنسان إنسانية و التي تدفعه نحو الانفتاح على العالم، كانت شبه منعدمة، الشيء الذي ينجم عنه للأسف العنف واللاتسامح وبالتالي الإرهاب والفراغ و الحسد بين النساء حيث يصبح الإنسان"غير كيتعاند" وليس لديه شخصية وذوق، وطبعا إذا لم تبنى الشخصية ولم تنتم تربية الذوق فستكون هذه هي النتيجة الحتمية.
ماهو جديدك الفني؟
أشتغل على مسلسل تلفزيوني مع الإذاعة المغربية"أحلام نسيم" لعلي الطاهر وحامد الزيان، إنتاج مختار عيش، فيه عدة عائلات غنية ومتوسطة وأسرة بالبادية. يمثل فيه كل من يونس مكري وعمر لطفي وفضيلة بن موسى وعبد القادر بوزيد.
وأيضا فيلم سينمائي طويل مع المخرج كمال كمال"سوطوفتشي"لم ننته من تصويره بعد،
وحاليا ابتدأت في مسرحية من اقتباس إدريس الشرايبي": La Civilisation, ma mère !…"
" وهذا المشروع سيكون مع الثانويات حيث ستكون التداريب قربهم ، وذلك من أجل دعم التلاميذ لـأنه مبرمج لديهم وبالتالي التحاور معهم وتنمية حب المسرح والثقافة لديهم ومدى أهمية الرواية والكتاب وما يحققانه من متعة وثقافة، حيث سنبدأ بالحي الحسني بثانوية الياسمين ثم سنقوم بورشات مع تلاميذ" ثانوية الليوطي"…
ماهي الأدوار التي تطمحين إليها؟
هناك عدة أدوار، أطمح إليها، دور تاريخي يعطي الصدى للد
ور الذي لعبته المرأة قديما وكيف كانت في ذلك الوقت، فهناك العديد من النساء اللواتي لعبن أدوارا جد هامة في السياسة والدولة وفي الفن أيضا، فقد كن شاعرات ومغنيات وراقصات… فرغم أن التعبير بالجسد يعد فنا من الفنون، و رغم أن هذا اللون هو الذي يشدهم للتفرج! فقد كان آنذاك عيبا عندهم . وأنا أعتبر أن كل شيء وهبه لنا الله وأعطانا فيه ميول فني وموهبة به هو حلال، فمسألة الحرام والحلال تنطلق من نظرة الإنسان الخاصة به للأشياء ككل و للفن بشكل خاص. فالمسائل التي تصير حراما، هي في واقع الأمر حرام من خلال نظرة المرء لهذه المسائل.
كنت دائما أحلم بدور رابعة العدوية ودور المرأة العصرية وعلى العموم أحب الدور كيفما كان، سواء عصري ، قديم، جديد، اجتماعي …المهم أن يكون محبوكا .
هل تختارين الأفلام؟ وهل هذا الاختيار هو السر وراء أداءك المتميز؟
على حسب، أحاول الاختيار ورغم دلك تبقى دائما المغامرة ، وأنا لا أشتغل كثيرا، أحاول أن أعطي أحسن ماعندي، والشرط الأساس لدي، هو أن يكون الدور جديد ومحبوك ومقنع وأن أحس بالراحة والتفاهم مع الفريق الذي أشتغل معه وخصوصا المخرج والممثلين.
كيف توازنيين بين تربية الأبناء والعمل كصيدلانية وكممثلة؟
من الأفضل إعطاء الأسبقية للأبناء، وخصوصا هم الآن في مرحلة المراهقة، وأنت تعرفين خطورة هذه المرحلة وأهميتها في حياة أي شخص.
ماهي الوصفة السحرية التي تستعملين للمحافظة على أسرة سعيدة وهادئة ومتوازنة ؟




























